الشهيد الأول
401
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
توزيع الثمن صحّ البيع ، وإلَّا فلا . وهنا مسائل أربع : الأولى ( 1 ) : لو رمى اثنان صيداً فعقراه ثمّ وجد ميّتاً فإن صادفا مذبحه حلّ ، وكذا إن رمياه معاً ، وإن تعاقبا ولم يصادفا مذبحه حرم لجواز قتل الثاني له بعد إثباته ، إلَّا أن يعلم أنّ جرح الأوّل منهما صيّره في حكم الميّت ، أو أنّ ( 2 ) جرح الثاني منهما كان قبل الإثبات فيحلّ ، ويكون ملكاً للأوّل في الصورة الأولى وللثاني في الثانية ، ولا ضمان على الأوّل فيما أفسده . الثانية : لو أثبتا الصيد دفعة فهو لهما ، وإن أثبته أحدهما اختصّ به . ولو جهل المثبت منهما أُقرع ، ويحتمل الشركة . ولو ترتّب الجرحان وحصل الإثبات بهما ، أو كسر أحدهما جناحه والآخر رجله ، وكان يمتنع بطيرانه وعدوه فهو للثاني ، وقيل : بينهما . الثالثة : إنّما يتحقّق الإثبات إذا صيّره بحيث يسهل تناوله ، فلو أصابه فأمكنه التحامل طيراناً أو عدواً بحيث لا يقدر عليه إلَّا بالإسراع المفرط لم يملكه . الرابعة : لو رمى صيداً فأثبته وصيّره في حكم الميّت ثمّ رماه الثاني فعليه أرش ما أفسده ، ولو أثبته الأوّل وبقيت حياته مستقرّة فذكَّاه الثاني فهو للأوّل ، ويضمن الثاني أرشه إن فرض نقص ، وإن وجاه لا بالذكاة حرم . ويضمن ( 3 ) كمال قيمته حال رميه ، إلَّا أن يكون لميتته قيمة فيضمن الأرش ، وإن جرحه ولم يوجه فأدركه الأوّل وتمكَّن من ذكاته حلّ وعلى الجاني الأرش ، وإن لم يتمكَّن من ذكاته فهو كما لو وجاه الثاني ، ولو تمكَّن الأوّل من ذكاته وتركه حتّى مات بالجرحين فعلى الثاني نصف قيمته معيباً بالجرح الأول .
--> ( 1 ) في باقي النسخ غير موجودة هذه الكلمة . ( 2 ) في « م » و « ق » : وأنّ . ( 3 ) في باقي النسخ : وضمن .